الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

187

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لأصل الإسلام كمسيلمة ، وطليحة والأسود العنسي . ففي ( تاريخ أعثم الكوفي ) ، وهو من رجالهم ، وقد ذكره كشف الظنون ( 1 ) : « انّ في يوم دبا قتل عكرمة بن أبي جهل رجالهم وبعث بنسائهم واسرائهم إلى أبي بكر فجعل نساءهم إماء ، وأراد قتل الرجال فشفع إليه عمر بأنهم يشهدون بالشهادتين ، ويقيمون الصلاة فحبسهم مدّة خلافته ثم أطلقهم عمر في أياّمه » ( 2 ) . وقال ابن الأثير في ( تاريخه الكامل ) - في قصة مالك بن نويرة ، وقتل خالد بن الوليد له - « وقيل : إنّ المسلمين لمّا غشوا مالكا وأصحابه ليلا أخذوا السلاح ، فقالوا : نحن المسلمون فقال أصحاب مالك : ونحن المسلمون . قالوا لهم : ضعوا السلاح ، فوضعوه ثم قتلوا . وكان ( خالد بن الوليد ) يعتذر في قتله أنه قال : « ما اخال صاحبكم إلّا قال كذا وكذا » فقال له « أو ما تعدهّ لك صاحبا » ثم ضرب عنقه ( 3 ) . وكذلك اتباعهم هل يكفّرون شيعة أمير المؤمنين عليه السلام الّذي هو من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى بل بمنزلة نفسه بنص الكتاب ، وشيعة أهل بيته الّذين هم بمنزلة سفينة نوح في عدم النجاة إلّا بهم ، واحد الثقلين اللذين خلّفهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في امتّه لئلا يضلّوا الّا لرفضهم شيخيهما مع أنه كان مغالطة من عمر نظير مغالطته في قوله : « حسبنا كتاب اللّه والرجل يهجرو لا نحتاج إلى وصيته » ( 4 ) ومغالطته بقوله : « ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما مات وانه انّما

--> ( 1 ) كشف الظنون 2 : 1239 . ( 2 ) الفتوح لابن اعثم 1 : 74 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) الكامل لابن الأثير 2 : 359 ، سنة 11 . ( 4 ) هذا الحديث أخرجه جماعة منهم البخاري في صحيحه 1 : 32 و 4 : 7 و 271 ، ومسلم في صحيحه 3 : 1259 ح 22 .